نجيب الدين السمرقندي

30

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل العاشر : في القيام الكبدى « 1 » ] سمى به الاسهال لقيام المريض له تسميته للملزوم باسم اللازم يكون : إما قيحيا . وسببه : دبيلة فيها قد انفجرت . وإما غساليا . وسببه ضعفها وقد مرّ بيانه . وإما دمويا ويسمى الذوسنطاريا الكبدى ومعنى ذو سنطاريا في اللغة اليونانية قروح الأمعاء ، والعلماء من الأطباء يطلقونه على هذا فقط ثم أطلقه بعض على لازمها وهو اسهال الدم مطلقا إلّا ما كان من الزحير . وسببه : امتلاؤها من الدم لاحتباس نزف معتاد من رعاف أو طمث أو باسور أو غير ذلك فيتأذى الكبد بثقل الدم المجتمع فيه فيدفعه إلى الأمعاء أو قطع عضو كبير مثل اليد والرجل ؛ لأن الطبيعة تولد الدم على عادتها وتصيره إلى كل واحد من الأعضاء وليس لها شعور بنقصان بعض منها فالدم الذي كان يأتي العضو المقطوع يصير إلى ما يجاوره من الأعضاء ويكون كلّا عليه فيدفعه إلى ما يجاوره ثم إلى ما يجاوره إلى أن يرجع قهقرى إلى الكبد فيدفعه إلى الأمعاء لما يثقل عليها ، وهذا النوع من القيام يقل بطول الزمان لا لأن الطبيعة تشعر بذلك فتقف عن توليد الدم بل لأن الأعضاء المجاورة للعضو المقطوع يكثر الغذاء عندها فيقل اقتضاؤها للغذاء ، وتقل الشهوة لتناول الغذاء فينتقص الدم أو تفرق اتصال يعرض للكبد لانفجار ورم حارّ يكون في نفسها أو لانشقاق من كثرة الامتلاء أو من ضربة أو

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Hepatic diarrhoea .